ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
136
المراقبات ( أعمال السنة )
ومنها أنّها من مواقف زيارة الحسين عليه السّلام ، يزوره فيه مائة ألف نبيّ سوى الملائكة [ 1 ] ، هذا موقف جليل يكشف عن أمر عظيم يكون فيه . ومنها : أنّها من اللَّيالي المؤكَّد فيها الإحياء [ 2 ] ، ووردت فيها أعمال وعبادات فاخرة جدّا يمكن أن يقال : إنّه لم يرد في شئ من اللَّيالي - ليلة القدر وغيرها - مثلها أو أزيد منها . ومنها : أنّها ليلة ولد فيها مولود لم يولد مثله في تطهير الأرض والفرج العامّ للمؤمنين من الأمم ، ونشر رايات عدل اللَّه على أهل الأرض ، وكمال الجمع بين سياسة الدّين والدّنيا ، والسالك إذا بلغ هذا المنزل ( عليه ) أن يقطع أوّلا نظره في هذه اللَّيلة من اللَّذّة بالدنيا ومن الراحة فيه ، ويوطَّن نفسه أنّه ليلة وداعه للدنيا ، وإن قدّر نفسه فيها أنّها مثل ليلة يقوم في صبيحتها يوم القيامة ، يخفّ عليه ثقل الأعمال بل يثقل عليه مضيّ اللَّيلة وتمامها ، ويودّ أن يكون أطول من هذا الكائن
--> [ 1 ] مزار المفيد : 5 - 42 ح 1 ضمن مصنفات الشيخ المفيد بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . رواه في كامل الزيارات : 179 ح 2 ، بطريقين : الأول بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . والثاني عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السّلام . ورواه في الإقبال : 3 - 338 - 339 ، عنه الوسائل : 10 - 367 ح 8 ، والبحار : 11 - 58 ح 6 . وفي التهذيب : 6 - 48 ح 24 بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه . . . ، عنه الوسائل : 10 - 364 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 286 . وأخرجه في البحار : 101 - 93 ح 2 و 3 و 4 عن الكامل والإقبال والتهذيب . ورواه في المزار الكبير : 167 ح 224 ومصباح المتهجد : 576 عن أبي بصير . وأورده مرسلا في مصباح الكفعمي : 498 ( حاشية ) . [ 2 ] روى الحميري في « قرب الإسناد » : 27 بإسناده إلى أبي البختري ، عن الصادق ، عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : « كان يعجبه أن يفرغ الرجل أربع ليال من السنة : أوّل ليلة من رجب ، وليلة النحر ، وليلة الفطر ، وليلة النصف من شعبان » عنه البحار : 97 - 84 ح 1 ، ورواه في مصباح المتهجد : 593 ، عنه البحار : 97 - 87 ح 12 .